الشيخ مهدي الفتلاوي
52
نهج الخلاص
فقلت : يا أمير المؤمنين : أيجتمع إمامان ؟ فقال : لا ، إلا وأحدهما مصمت لا ينطق حتّى يمضي الأوّل . 43 - عن الحسن بن العباس بن الحريش « 1 » قال : عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر عليه السّلام ، فاقرّ به قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال عليّ عليه السّلام - في صبح أوّل ليلة القدر التي كانت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم - : سلوني فوالله لأخبرنّكم بما يكون إلى ثلاثمائة وستين يوما ، من الذرّ فما دونها فما فوقها ، ثم لأخبرنكّم بشيء من ذلك ، لا بتكلّف ولا برأي ولا بادّعاء في علم ، إلا من علم الله وتعليمه ، والله لا يسألني أهل التوراة ، ولا أهل الإنجيل ، ولا أهل الزبور ، ولا أهل الفرقان ، إلا فرقت بين كل أهل كتاب بحكم ما في كتابهم . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أرأيت ما تعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة وبقي منه شيء لم تتكلموا به ؟ قال : لا والذي نفسي بيده ، لو أنه فيما علمنا في تلك الليلة أن أنصتوا لأعدائكم لنصتنا ، فالنصت أشدّ من الكلام . 44 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال لي أبو محمّد : قرأ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 2 » وعنده الحسن والحسين ث ، فقال له الحسين : يا أبتاه ، كان بها من فيك حلاوة ، فقال له : يا بن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وابني ، إنّي أعلم فيها ما لم تعلم ، إنّها لمّا نزلت بعث إليّ جدّك رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فقرأها عليّ ، ثمّ ضرب على كتفي الأيمن وقال :
--> ( 43 ) - بصائر الدرجات : 242 / 12 ، بحار الأنوار 94 / 20 ، غاية المرام : 5 / 280 / 14 مختصرا . ( 1 ) الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ، أبو علي ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، عده الشيخ من أصحاب الجواد عليه السّلام . تنقيح المقال 1 / 286 / 2486 ، رجال النجاشي 60 ، رجال الطوسي 420 / 6067 ، الفهرست للطوسي 99 . ( 44 ) - تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطّاهرة : 2 / 820 / 9 ، الآيات الباهرة : 432 ، بحار الأنوار : 25 / 71 / 60 . ( 2 ) سورة القدر 1 .